العيني
7
عمدة القاري
قبل بدر ولم يشهدها وشهدا الحديبية ، وكان ممن بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة مات بمرو وقبره بالحصين ، بكسر الجيم وتشديد الصاد المهملة . والحديث من أفراده . قوله : ( عليا إلى خالد ) أي : علي بن أبي طالب إلى خالد بن الوليد . قوله : ( ليقبض الخمس ) ، أي : خمس الغنيمة ، وفي رواية الإسماعيلي : ليقسم الخمس ، وفي رواية : ليقسم الفيء . قوله : ( وكنت أبغض علياً ) ، بضم الهمزة ، وإنما أبغضه لأنه رأى علياً أخذ جارية ، وفي رواية أحمد في السبي : وصيفة هي أفضل السبي ، قال : فخمس وقسم فخرج ورأسه يقطر ، وفي رواية الإسماعيلي : فأخذ منه ، أي : من الخمس ، جارية ثم أصبح يقطر رأسه . انتهى فظن بريدة أنه غل وكان ما فعله علي من ذلك سبب بغض بريدة إياه قوله : ( وقد اغتسل ) ، كناية عن الوطء ، أراد أن علياً وطئ الجارية التي أخذها من الخمس واصطفاها لنفسه . قوله : ( فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ) القائل هو بريدة ، وأشار : بهذا ، إلى علي رضي الله تعالى عنه ، وقال الخطابي : فيه إشكالان : أحدهما : أنه قسم لنفسه . والثاني : أنه أصابها قبل الاستبراء ، والجواب أن الإمام أن يقسم الغنائم بين أهلها وهو شريكهم ، فكذا من يقوم مقامه فيها ، وأما الاستبراء فيحتمل أن تكون الوصيفة غير بالغة ، أو كانت عذراء ، وأدى اجتهاده إلى عدم الاحتياج إليه قوله : ( ذكرت ذلك له ) ، أي : ذكرت ما فعله علي للنبي صلى الله عليه وسلم . قوله : ( فإن له في الخمس أكثر من ذلك ) أي : فإن لعلي من الحق في الخمس أكثر من الذي أخذه ، وعند أحمد من رواية عبد الجليل عن عبد الله بن بريدة عن أبيه : فوالذي نفس محمد بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفه ، وزاد قال : فما كان من الناس أحد أحب إلي من علي ، وفي رواية : لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه ، وفي رواية : قال : من كنت وليه فعلي وليه . 4351 ح دّثنا قُتيْبَةُ حدَّثنا عبْدُ الوَاحِدِ عنْ عُمارَة بن القَعقاع بن شُبْرُمَةَ حدَّثنا عبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أبي نُعْمٍ قال سَمِعْتُ أبا سعِيدٍ الخُدْريَّ يَقُولُ بَعثَ علِيُّ بنُ أبِي طالِبٍ رضي الله عنه إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم مِنَ اليَمَنِ بِذُهَيْبَةٍ في أدِيمٍ مَقْرُوظ لمْ تُحَصَّلْ منْ تُرَابِها قال فقَسَمَهَا بَيْنَ أرْبَعَةِ نفَرٍ بَيْنَ عُيَيْنَةَ بنِ بَدْرٍ وأقْرَعَ بنِ حابِسٍ وزَيْدِ الخَيْل والرابِعُ إمّا عَلْقَمَةُ وإمّا عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ فقال رجُلٌ منْ أصْحَابِهِ كنَّا نَحْنُ أحَقَّ بِهاذا منْ هاؤُلاءِ قال فَبَلَغَ ذَلِكَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال ألاَ تأمَنُونِي وأنا أمِينُ مَنْ في السَّماءِ يأتِينِي خبَرُ السَّماءِ صَباحاً ومَساءً قال فَقام رجُلٌ غائِرُ العَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الوَجْنَتَيْنِ ناشِزُ الجَبْهَةِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقُ الرَّأسِ مُشَمَّرُ الأَزَارِ فقال يا رسُولَ الله اتَّقِ الله قال ويْلَكَ أوَ لَسْتُ أحَقَّ أهْلِ الأرْضِ أنْ يَتَّقِيَ الله قال ثُمَّ وَلَّى الرَّجُلُ قال خالدُ بنُ الوَلِيدِ يا رسُولَ الله ألاَ أضْرِبُ عُنُقَهُ قال لاَ لَعَلَّهُ أنْ يَكُونَ يُصَلِّي فقال خالِدٌ وكَمْ مِنْ مُصَلٍّ يقُولُ بِلِسانِهِ ما لَيْسَ في قَلْبِهِ قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إنِّي لَمْ أُومَرْ أنْ أنْقُبَ قُلُوبَ النَّاسِ ولا أشقَّ بُطُونَهُمْ قال ثُمَّ نَظَرَ إليْهِ وهوَ مُقَفٍّ فقال إنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِىءِ هاذَا قَوْمٌ يَتلُونَ كِتابَ الله رَطْباً لا يُجاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ منَ الرَّمِيَّةِ وأظُنُّهُ قال لَئِنْ أدْرَكْتُهُمْ لأقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ ثَمُودَ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( بعث علي بن أبي طالب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، من اليمن ) وعبد الواحد هو ابن زياد . قوله : ( وعمارة ) ، بضم العين وتخفيف الميم : ابن القعقاع ، بفتح القافين وسكون المهملة الأولى : ابن شبرمة ، بضم الشين المعجمة وسكون الباء الموحدة وضم الراء : الضبي الكوفي ، وعبد الرحمن بن أبي نعم ، بضم النون وسكون العين : البجلي الكوفي . والحديث مضى في أحاديث الأنبياء في : باب قول الله : * ( وأما عاد فاهلكوا ) * ( الحاقة : 6 ) . ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( بذهيبة ) تصغير : ذهبة